السيد تقي الطباطبائي القمي

512

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

وثانيا : القاسم بماله من المفهوم عام يشمل التقسيم الزكوي وغيره من الخراج والمقاسمة مضافا إلى عدم القول بالفصل بين الزكاة وغيرها على ما ادعى في كلام بعضهم فلاحظ . ومن تلك النصوص ما رواه إسحاق بن عمار « 1 » تقريب الاستدلال على المدعى بالرواية ان الظاهر من الحديث السؤال عما يشتري من العامل من الأموال التي يأخذها من الناس بعنوان انه عامل للجائر وان أبيت عن الظهور فلا أقل من الإطلاق وبما ذكرنا يظهر فساد ما أورد في الاستدلال من أنه يمكن أن يكون مورد السؤال اشتراء أموال العامل لا المال الذي يأخذ من السلطان . ومنها : ما رواه الحضرمي « 2 » وهذه الرواية ضعيفة سندا فلا تصل النوبة إلى ملاحظة دلالتها . ومنها : ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : في القبالة ان يأتي الرجل الأرض الخربة فيتقبلها من أهلها عشرين سنة فان كانت عامرة فيها علوج فلا يحل له قبالتها الا أن يتقبل ارضها فيستأجرها من أهلها ولا يدخل العلوج في شيء من القبالة فإنه لا يحل ، وعن الرجل يأتي الأرض الخربة الميتة فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها ما ذا عليه فيها ؟ قال : الصدقة ، قلت : فإن كان يعرف صاحبها قال : فليرد إليه حقه وقال : لا بأس بأن يتقبل الرجل الأرض وأهلها من السلطان ، وعن مزارعة أهل الخراج بالربع والنصف والثلث قال : نعم لا بأس به قد قبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله خيبر أعطاها اليهود حين فتحت عليه بالخبر والخبر هو النصف « 3 » . فإنه يستفاد من الحديث أن أصل القبالة مع الجائر امر مفروض الجواز وانما

--> ( 1 ) قد تقدم في ص 474 ( 2 ) قد تقدم في ص 469 ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 201 / الحديث 34